شكيب أرسلان
334
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
كانت حمير تعمل منه السيوف الحميرية ، التي تسمى البرغشية ، صنعت في زمن الملك برغش المشهور ، قال صاحب « جزيرة العرب » وفيه معادن الجواهر : الزمرد والياقوت والبلور والزجاج والجزع . وفي سعوان « 1 » معدن ذهب ، ومعادن حجارة ، منها الحجر المريمي . معدن صرواح « 2 » ذهب جيد ، وفي بيحان في الجوف « 3 » معدن ذهب .
--> - غمدان قال فيه زياد بن منقذ : ألا حبذا أنت يا صنعاء من بلد * ولا شعوب هوى مني ولا نقم ( 1 ) قال الهمداني ( 154 ) : جبل عيبان وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء وشعوب ووادي سعوان ووادي السر ومطرة ، وفيها أودية كثيرة ، وأورد مثلا يمانيا ( 236 ) : أحلك الأرض مسور ( بفتح فسكون ) وأختها : بتوعر ( بضم فضم ) وأحور ، فأحور ( على وزن أفعل ) وسعوان لو تمطر [ أحلك من الحلك : وهو شدة الحلاوة مع زيادة خاصيته الذوق والطعم ، وهي لغة يمانية ] . ( 2 ) صرواح حصن باليمن ذكره في « التاج » وقال ياقوت : والصرواح في اليمن قرب مأرب ، وأنشد له جملة شواهد من الشعر منها : أبونا الذي أهدى السّروج بمأرب * فآبت إلى صرواح يوما نوافله ومنها : تشتّو على صرواح خمسين حجّة * ومأرب صافوا ريفها وتربّعوا ( 3 ) قال ياقوت عند ذكره لفظة جوف والأماكن المسماة بها : قال أبو زياد : الجوف جوف المحورة ببلاد همدان ومراد . وقال : الجوف من أرض مراد ، واستشهد عليه بشعر : فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ، ولكنّ الرماح أجرّت شهدنا بأنّ الجوف كان لأمّكم * فزال عقار الأمّ منها فغرّت سيمنعكم يوم اللقاء فوارس * بطعن كأفواه المزاد اسبكرّت وقال الهمداني ( 152 ) : الجوف منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي ، الذي فيه أنف اللوذ ، وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان من بعد ، وذكر الهمداني أنّ سكان بيحان مراد . -